الفيض الكاشاني

71

خلاصة الأذكار واطمئنان القلوب

فرائصي وانتبهت من نومي فزعا ، وندمت من جرمي وخطئي وأنا على هذه الحالة التي تشاهدونني عليها . « 1 » 3 - قصة سفره إلى شيراز : يقول الجزائري تلميذ المترجم له : « كان استاذنا المحقق المولى محمد محسن القاشاني - صاحب الوافي وغيره مما يقرب مأتي كتاب ورسالة - وكان نشوه في بلدة قم « 2 » ، فسمع بقدوم السيد الأجل - المحقق المدقق الامام الهمام السيد ماجد البحراني « 3 » الصادقي - إلى شيراز فأراد الارتحال اليه لأخذ العلوم عنه ، فتردد والداه « 4 » في الرخصة له ، ثم بنوا الرخصة له وعدمها على الاستخارة ، فلما فتح القرآن جاءت الآية : فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ « 5 » ولا آية أصرح وأنص وأدلّ على هذا المطلب مثلها . ثم تفأل بالديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فجاءت الأبيات هكذا : تغرّب عن الأوطان في طلب العلى * و « 6 » سافر ففي الأسفار خمس فوائد تفرّج هم واكتساب معيشة * وعلم وآداب وصحبة ماجد

--> ( 1 ) « زندگانى وشخصيت شيخ أنصاري » ص 187 . ( 2 ) ولد الفيض في كاشان ونشأ وترعرع فيه لا في قم كما صرح هو في رسالة « شرح الصّدر » . ( 3 ) « طبقات اعلام الشيعة » ج 5 ، ص 482 : هو أبو علي السيد ماجد الجد حفصي الصادقي ( 976 - 1028 ) بن هاشم . ( 4 ) توفى أبو المترجم له : شاه مرتضى في سنة 1009 ولم يكن حيا زمان سفره إلى شيراز . راجع مقدمة ديوانه ص 8 . ( 5 ) الآية 122 من سورة التوبة : 9 . ( 6 ) في المصدر : فسافر